الزمخشري

394

أساس البلاغة

وهو دقة الحاجب واستقواسه وحاجب أزج وزججت حاجبها قال إذا ما الغانيات برزن يوما * وزججن الحواجب والعيونا ومن المجاز اتكأ على زجي مرفقيه واتكأوا على زجاج مرافقهم قال ذو الرمة يصف حمرا وقد أسهرت ذا أسهم بات جاذلا * له فوق زجي مرفقيه وحاوح من الوحوحة وهي صوت في الحلق وترديد نفس يقال وحوح من شدة البرد وعضه الفحل بزجاجه بأنيابه وزج بالشيء رمى به عن نفسه ويقال للظليم إذا عدا زج برجليه ونزلنا بواد يزج النبات وبالنبات يخرجه وينميه كأنه يرمي به عن نفسه رميا قال في عازب أزج يزج نباته * خال تمعج دونه الرواد تردد والأزج البعيد زجر زجرته عن كذا وازدجرته فانزجر وازدجر تقول المرء عما لا يعنيه مزجور وعلى ما يعنيه مأجور وتزاجروا عن المنكر قال الحرث بن عباد لا بجير أغنى فتيلا ولا ره ط * كليب تزاجروا عن ضلال ومن المجاز زجر الراعي النعم صاح بها « فإنما هي زجرة واحدة » وهو يزجر الطير يعافها وأصله أن يرمي الطائر بحصاة أو يصيح به فإن ولاه في طيرانه ميامنة تفاءل به وإن ولاه مياسره تطير منه وناقة زجور لا تدر حتى تزجر وهي من باب ركوب وحلوب وقد يستعار لصفة الحرب كالزبون قال الأخطل خوصا أضر بها ابن يوسف فانطوت * والحرب لاقحة لهن زجور والريح تزجر السحاب وكررت على سمعه المواعظ والزواجر وكفى بالقرآن زاجرا وذكر الله مزجرة ومدحرة للشيطان وتركتنا بمزجر الكلب وأقبلت عليه زجل للملائكة زجل بالتسبيح وزجله بالحربة وزجه بها رماه وخرج الأمير وبين يديه الرجالة والزجالة ولعن الله أما زجلت به ونجلت وزجل الحمام الهادي أرسله زجلا زجي الراعي يزجي الماشية ويزجيها يدفعها ويسوقها سوقا رفيقا والبقرة تزجي ولدها وتزجيه ومن المجاز الريح تزجي السحاب وكيف تزجى الأيام وهو يزجي أيامه بشيء يسير